"حرب الكلب الثانية" تفتك جائزة أفضل رواية عربية لعام2018
أحرزت رواية "حرب الكلب الثانية" للروائي الأردني إبراهيم نصر الله ،من أصل فلسطيني بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في دورتها الحادية عشرة.
"حرب الكلب الثانية" تم اعتبارها أفضل عمل روائي نُشر خلال الاثني عشر شهرا الماضية، واختيرت من بين 124 رواية مرشحة تمثل 14 بلدا عربيا.
حيث تنافست خمس روايات في القائمة القصيرة، في هذه الدورة،إلى جانب رواية نصر الله وهي:
"زهور تأكلها النار" للكاتب السوداني أمير تاج السر،
"الحالة الحرجة للمدعو ك" للكاتب السعودي عزيز محمد
"ساعة بغداد" للكاتبة العراقية شهد الراوي
"الخائفون" للكاتبة السورية ديمة ونّوس
"وارث الشواهد" للكاتب الفلسطيني وليد الشرفا.
الرواية تتناول تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب يفيد من العجائبية والغرائبية ورواية الخيال العلمي، مع التركيز على تشوهات المجتمع وبروز النزعة التوحشية التي تفضي إلى المتاجرة بأرواح الناس في غياب القيم الخُلُقية والإنسانية.
كما أنها تركز على الشخصية الرئيسية وتحولاتها من معارض إلى متطرف فاسد، وتكشف عن نزعة التوحش التي تسود المجتمعات والنماذج البشرية واستشراء النزعة المادية.
الروائي إبراهيم نصر الله من مواليد عمان عام 1954، وهو من أبوين فلسطينيين اقتُلعا من أرضهما عام 1948، عاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في العاصمة الأردنية عمان.
وبدأ حياته العملية معلما في المملكة العربية السعودية، ثم عاد إلى عمّان وعمل في الصحافة، وتفرغ للكتابة عام 2006.
وتُرجمت أربع من رواياته وديوان شعر إلى اللغة الإنجليزية، منها "زمن الخيول البيضاء" التي رشحت لجائزة البوكر العربية العام 2009، و"قناديل ملك الجليل" المرشحة العام 2013.
يُذكر أن روايات القائمة الطويلة للدورة الـ11 صدرت بين تموز (يوليو) 2016 وحزيران (يونيو) 2017، واختيرت من بين 124 رواية ينتمي كتابها إلى 14 دولة عربية، من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الأكاديمي والناقد والشاعر والروائي والمسرحي الأردني إبراهيم السعافين.
واعتبرت وزارة الثقافة الفلسطينية في بيان لها، أن هذا الفوز "تأكيد على الإبداع الفلسطيني الثقافي بأشكاله كافة في شتى أنحاء العالم، لتشكيل سد منيع في مواجهة محاولات الطمس والتغييب والإقصاء التي يمارسها الاحتلال منذ عقود"، مضيفة أن "هاجس نصر الله في رواياته كان دائما أن الفلسطيني صاحب الأرض الأصلي والقضية العادلة".
وتتناول الرواية الصادرة في العام 2016 عن «الدار العربية للعلوم» في (العاصمة اللبنانية) بيروت، تحولات المجتمع والواقع بأسلوب فانتازي يركّز على فساد الشخصية الرئيسة وتحولاتها بين موقعين مختلفين، من معارض إلى متطرف فاسد، وتسلّط الضوء على نزعة التوحّش البعيدة عن القيم الأخلاقية والإنسانية.
وقال الكاتب إن أجمل ما في "حرب الكلب الثانية" -وهي أول عمل له كرواية خيال علمي- "أنها أيقظت مناطق جديدة في عقلي وخيالي، وطرحت عليّ أسئلة لم أطرحها على نفسي من قبل، فكان علي أن أؤثث المستقبل باختراعات جديدة غير موجودة اليوم".
وأضاف إبراهيم نصر الله -الذي عاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة الأردنية عمان- أن "حرب الكلب الثانية" شكلت له فرصة "للدخول إلى الجوهر الإنساني في علاقته بالمستقبل، ومحاولة الإجابة عن بعض الأسئلة الكبيرة التي شغلت البشر، مثل أسئلة: الحرب، والحب، والتملك، والجشع، والأنا والآخر، والماضي الإنساني والمستقبل"

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire